حبيب الله الهاشمي الخوئي

190

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

* ( فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * . ورجل عمه وعامه أي متحيّر حاير عن الطريق و ( ورد ) البعير وغيره الماء وردا وورودا بلغه ووافاه من غير دخول وقد يحصل دخول فيه و ( الهيم ) بالكسر الإبل العطاش و ( بلى ) الثوب يبلى من باب رضى بلىّ بالكسر والقصر وبلاء بالضمّ والمدّ و ( الثقل الأكبر ) في بعض نسخ الكتاب بكسر الثّاء وسكون القاف و ( الثقل الأصغر ) بالتحريك قال بعض شراح الحديث في شرح قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه وعترتي : إنه من الثقيل سمّيا بذلك لكون العمل بهما ثقيلا والأكثر على أنّه من الثّقل محرّكة قال في القاموس والثقل محرّكة متاع المسافر وحشمه وكلّ شيء نفيس مصون ، ومنه الحديث إنّي تارك فيكم الثّقلين آه و ( ركزت الرمح ) ونحوه ركزا من باب قتل أثبته بالأرض فارتكز و ( فرشت ) البساط وغيره فرشا من باب قتل وضرب بسطته و ( تغلغل ) تغلغلا أسرع . الاعراب أين اسم استفهام سؤال عن المكان ، وأنّى تؤفكون بمعنى كيف كما فسّر به قوله * ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * . والمقصود بالاستفهام التوبيخ ، والواو في قوله عليه السّلام : والأعلام قائمة للحال ، وكذلك في قوله وبينكم ، والفاء في قوله فأنزلوهم فصيحة ، والضمير في قوله خذوها راجع إلى ما يفهم من المقام من الفايدة والرّواية ونحوهما على حدّ قوله : تورات بالحجاب وقوله ألم أعمل إمّا استفهام تقريرىّ لما بعد النّفى أو إنكار إبطالىّ وهو الأظهر ، وجملة أنه يموت آه بدل من مفعول خذوها ، فانّ المشهور جواز إبدال الظاهر من الضمير إذا كان غايبا . المعنى اعلم أنّه عليه السّلام لما شرح في الفصلين السّابقين حال المتّقين والفاسقين